تقرير :إشراقة عباس

الخرطوم 17-7-2022 - (سونا) - الحصول على التمويل وزيادته وتجنب مخاطر التعاملات خارج الأطر القانونية، من أهم ما سيكسبه ويستفيد منه أصحاب الأعمال وصغار المستثمرين، وأولئك الراغبين في ممارسة الأعمال مستقبلاً، بعد قرار وزارة المالية خفض رسوم تسجيل الشركات بنسبة 4%من رأس مال الشركات، وفقاً لمختصين في هذا المجال.

وكانت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي قد خفضت  مؤخراً رسوم تسجيل الشركات  لدى المسجل التجاري، من ٥٪  إلى ١٪. على أن يشمل التخفيض الشركات جميعاً  سواء كانت مساهمة عامة أو خاصة.

ويقول المختص في تاسيس ودراسات بحوث الشركات د. عبد الله أدريس،إن القرار سيشجع صغار المستثمرين وأصحاب الأعمال على تسجيل شركاتهم وفقا لما ينظمه ويحدده القانون،  بدلا عن ممارسة أعمالهم بطرق غير قانونية تعرضهم للمخاطر والهلاك . كما سيشجع أيضا الذين كانوا ينوون  تأسيس وممارسة أعمالهم خوفاً من هذه الرسوم المرتفعة خاصة لاصحاب روؤس الأموال الصغيرة.

ويوضح أن أصحاب العديد من شركات كانوا يحجمون عن تسجيل أعمالهم ويضطرون إلى ممارستهم بملفات مزورة أو مؤجرة أو بالاختلاط مع أخرين،  مما يكبدهم مخاطرة فادحة ومخاطر قد تودي بجل أموالها أو نسبة كبيرة منها في حال تعرض اعمال الشركة لاية خسارة أو تلف مما يفقدهم ميزات التامين أو عدم الحصول على التمويل أو عدم القدرة على رفع روؤس اموال شركاتهم لاحقاً.  

كما سيحفز القرار العديد من الذين كانوا يتهيبون إرتياد سوق العمل، على ممارسة اعمالهم الخاصة بهم. ويبين أيضاً ان الاقتصاد الكلي سيستفيد منه إذا يؤدي هذا التسجيل إلى خضوع وإضفة المسجلين إلى الضرائب والجارك والزكاة وغيرها مما يعظم من الأيرادات العامة للحكومة.

زينب أحمد إحدى صاحبات الأعمال الصغيرة ، أثنت على القرار كثيرا قائلة إن أي تخفيض في الرسوم التي ترهق صاحب العمل تعد مكسباً له.وانها تضررت شخصياً من هذه الرسوم حيث لم تتمكن بسببها من الستيراد والتصدير وهو احد مجالات عمل شركتها الزراعية.

وكان مدير عام سلطة تنظيم اسواق المال د. شوقي عزمي محمود حسنين قد ذكر أن الشركات في السودان تواجه عديد من التحديات في تمويل مشاريعها الحالية والمستقبلية وذلك لعدد من الأسباب ومن ضمنها رسوم  المسجل .

وتوقع مدير السوق ان يكون للقرار أثر كبير في تسهيل زيادة رؤوس أموال الشركات بما يعكس قيمها الحقيقية، إضافةً لتعزيز المصداقية والشفافية من خلال آليات الحوكمة و تحسين صورة الشركة والثقة بها..

وتواجه ممارسة انشطة الاعمال والأستثمار فى السودان صعوبات جمة، نال بسببها تصنيفاً متأخراً وسيئاً ضمن 190  دولة أ اقتصاد عالمي فى القيام بأنشطة الاعمال، ويعنى ذلك إن عدداً كبيراً من السودانيين لا يستطيعون مزاولة الاعمال التجارية رغم حاجتهم لذلك، وفقا لتقارير ممارسة أنشطة  الأعمال الصادرة عن البنك الدولي.

ويقيس تقرير ممارسة الاعمال الذي يصدره البنك الددولي سنويا، اللوائح التنظيمية  عبر 12 مجالًا لتنظيم أنشطة الأعمال بغرض تقييم بيئة الأعمال في كل اقتصاد. وتم استخدام 10 من هذه المؤشرات لتقدير مدى سهولة ممارسة أنشطة الأعمال . وقد حفزت هذه  الدراسات الحكومات حول العالم على إجراء إصلاحات في أنشطة الأعمال بهدف تعزيز النمو الاقتصادي المستدام..

 وتبحث هذه الدراسات والتقارير في قواعد تؤثر على شركة ما من بدايتها حتى مرحلة التشغيل ثم توقفها عن العمل وتشمل بدء النشاط التجاري، واستخراج تراخيص البناء، وتوصيل الكهرباء، وتسجيل الملكية، والحصول على الائتمان، وحماية المساهمين أصحاب حصص الأقلية، ودفع الضرائب، والتجارة عبر الحدود، وإنفاذ العقود، وتسوية حالات الإعسار.

وقد سجل السودان اداءً متدنيا في أغلب هذه المؤشرات، وكان أداؤه في التجارة عبر الحدود والحصول على التمويل قد شابهما الكثير من التعثر وذلك وفقا لتقارير البنك الدولي، إذ ليس من السهل أن يمارس السودانيون تجارة التصدير خارج حدودهم حيث أن تكلفة التصدير فيه عالية كما أن تكلفة الاستيراد تعد عاليه جدا مقارنة باقليميه إذ تعادل ثلاثة اضعاف تكلفة الاستيراد لدول افريقيا جنوب الصحراء.

وتواجه أيضاً ممارسة الاعمال فى السودان صعوبات فيما يتعلق بالخدمات المصرفية وقلتها حيث تملك البلاد أقل عدد من المصارف لكل مائة ألف من السكان، وهي الأدنى في قائمة الدول فى الاقليمين.

ويعني ذلك صعوبة الحصول على القروض والتمويل من البنوك بجانب صعوبة الاجراءات. ويشتكى عدد من رجال الاعمال من عدم يسر الشروط والضمانات التى تضعها البنوك الموجودة على قلتها، امامهم وادى ذلك الى هجرة كثير منهم إلى دول مجاورة بسبب هذه الصعوبات.

أخبار ذات صلة