القضارف 19-6-(سونا)- يصادف العشرون من شهر يونيو من كل عام اليوم العالمي للاجئ والذي يهدف لتسليط الضوء علي هذه القضية المتجددة بتجدد ظلم  الإنسان لاخيه الإنسان او بسبب الكوارث الطبيعة العنيفة التي قد تجبراللاجئين على الفرار من أوطانهم  بغية الحصول على الأمن والسلام. وفي هذا الاطار اجرت (سونا) لقاءا مع والي القضارف الاستاذ محمد عبدالرحمن محجوب حيث تستضيف ولايته عددا مقدرا من اللاجئين موزعين على أربعة معسكرات (ام قرقور، أم اركوبة، الطنيدية، بابكري) وهم يعيشون في ظروف بالغة التعقيد سواء على صعيد الولاية او الدولة او حتى على صعيد دول الجوار فالي ذلك اللقاء.

أكد الاستاذ محمد عبدالرحمن محجوب ان الشعار المرفوع لهذا العام ياتى تحت عنوان (يحق لأي شخص التماس الحماية بغض النظر عن هويته ومعتقدة) من قبل الأمم المتحدة للاحتفال بيوم اللاجئ العالمي، انه مطبق بحق وحقيقة ومنذ دخول اللاجئين في ستينيات القرن الماضي السودان خاصة ولاية القضارف فقد وفرت لهم السكن والحماية وقبل ذلك حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية.

وعن وفاء المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه اللاجئين بالولاية المستضيفه لهم افاد الوالي ان مساهمات المجتمع الدولي ضعيفة خاصة في السنوات الاخيرة بل انه تم خلط العمل التطوعي من قبل المنظمات الدولية والدول المانحة بالسياسة رغم ان الاتفاقيات الدولية تنص على عدم تسييس العمل التطوعي ودلل على ذلك بما يناله الان اللاجئ الاوكراني و اللاجئ الاثيوبي من اهتمام ورعاية، اما عن ايجابيات هذا التواجد بالولاية قال انه حدث بسبب التداخل بين الطرفين تبادل الخبرات واكتساب مهارات جديدة وتفر ايادي عاملة في المشاريع الزراعية.

اما فيما يختص بوجود سلبيات وايجابيات وجود اللاجئين بولاية القضارف أكد ان اكثر ما يؤرقهم في حكومة الولاية هو الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والمخدرات عبر عصابات عابرة للحدود تتحرك على طول الشريط الحدودى الذي يبلغ حوالي ٢٢٨كليومتر وذات طبيعة قاسية حيث تستخدم تلك العصابات آليات وتقنية متطورة بكثير عن ما هو متوفر لدي الجهات الأمنية التي تقوم بمحاربتهم، لكنه استدرك وقال،:( ورغم عن ذلك تقف لهم القوات الأمنية بالمرصاد وتفشل تحركاتهم بحكم خبرتها وكفاءة من يقودها)، كما كشف عن وجود تنسيق بين حكومة الولاية وحكومة الاقاليم المناظرة في دولة إثيوبيا.

اما عن التخوف من ادماج اللاجئين في المجتمع المستضيف ومن ثم التاثير في التركيبة الديمغرافية لولاية القضارف أكد انه لا يتخوف من حدوث هذا لعدة اسباب اهمها ان عدد اللاجئين لا يتجاوز الخمسين الف بكثير وأنهم يعتبرون السودان دولة ممر ومعبر الي الدولة الغربية بدليل رواج الهجرة غير الشرعية ببنهم. وفيما يلي المجتمع المستضيف وحقه في نيل خدمات صحية و تعليمية والمساهمة في انشاء البنيات التحتية له، قال محمد عبدالرحمن محجوب انهم ملتزمون تماما بتوفير تلك الخدمات من واقع مسؤوليتهم ولا يعولون كثيرا على المندوب السامي لمفوضية اللاجئين ومن خلفهم المنظمات الدولية العاملة التي تنصلت عن واجبها في توفير تلك الخدمات، وبرر ذلك بٲنهم يخلطون العمل الطوعي بالسياسة و بصورة مؤسفة على حد قوله.

أخبار ذات صلة