تقرير :نفيسة علي

الخرطوم 17 - 6-2022 (سونا) - غرقت الباخرة بدر 1 على رصيف ميناء سواكن بعد ان فقدت توازنها وكانت تحمل 15 ألف و858 من الضأن الي ميناء جدة يوم السبت 11 يونيو الحالي وقدرت خسائرها بحوالى 14 مليون ريال سعودي، بما يعادل حوالي 2 تريليون جنيه سوداني حيث تكبد المصدرون وبالتالي الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة بغرق الباخرة. 

  طالبت الغرفه القومية للمصدرين بلجنه تحقيق بإشراف النائب العام وشاهد الاتهام غرفة مصدري الماشية وقال الأستاذ عمر بشير الخليفة رئيس الغرفة القومية للمصدرين عبر مؤتمر صحفي إن الشحنة لأربعة شركات من القطاع الخاص، وأن الباخرة غرقت علي بعد 13 مترا من الرصيف وكان بالإمكان إنقاذها بأقل مجهود وهذا ما لم يحدث، متسائلا عن دور ومسؤولية الموانئ البحرية والجمارك وزارة الثروة الحيوانية وبنك السودان والوكالة الوطنية لتأمين حصائل الصادرات. 

وأوضح انه منذ خمسة أعوام حدث عطل في مراوح التكييف بباخرة مرزوقة k تحمل 11 ألف من المواشي ونفوق 50% منها، وحين أرجعت إلى سواكن نفقت ال 90% من متبقي ال 50٪، مؤكداً عدم الإستفادة من أخطاء الماضي واتخاذ خطوات لضمان جودة العمل ، مشيراً إلى  قيام المصدر بدوره كاملا بدءًا من الشراء والتربية والتجهيز ودفع الجمارك والعوائد الي دخول المواشي إلى بوابة الميناء. 

الأمين العام للغرفة  القومية للمصدرين الأستاذ مأمون إبراهيم قيلي أكد أن قضية غرق الباخرة قضية اقتصاد كلي، مطالباً بلجنة تحقيق بإشراف  النائب العام وأهمية المحاسبة وتحمل المسئولية  والتعويض للخسائر،  مؤكداً أهمية دور القطاع الخاص بالتعاون مع القطاع العام في تنمية الاقتصاد الوطني.

الأمين العام لغرفة مصدري الماشية دكتور أحمد إبراهيم عبر عن اسفه لما حدث وقال إن غرق الباخرة فقد لموارد البلاد وخسارة للمصدرين، ويجب تحديد المسؤوليات وتكوين لجنة مختصين لتوضيح الأسباب والحقائق حول الحادثة التي جاءت في ظروف اقتصادية صعبة  مشيراً الى انها قضية رأي عام وستصل لكل المنابر وسيتم تمليك الجهات المختصة كل المستندات. 

 وقال دكتور خالد المقبول رئيس شعبة مصدري اللحوم نائب رئيس الغرفة القومية للمصدرين إن الباخرة تعرضت للغرق في بداية تحركها من الميناء مؤكدا على أهمية وضع ضوابط وإشتراطات تستوفى المعايير المطلوبة الخاصة بالوزن والحجم والطوابق المطلوبة والجودة والتهوية في نقل المواشي.

وقال إن الباخرة بها أعطال سبق وان تمت صيانتها بقناة السويس، مشيراً إلى ضرورة وضع ضوابط لحركة البواخر لنقل المواشي في ظل غياب الناقل الوطنيّ، مؤكداً أهمية تأجير البواخر بمواصفات ومعايير السلامة، ونبه إلى أهمية أن يكون الشخص المشرف على شحن المواشي له الخبرة الكافية بالضوابط في توزيع المواشي في الباخرة لتفادي تأثير حركتها داخل الباخرة، والكشف عن غرف الباخرة عند مدخل الميناء، مبيناً أنها تسببت في إغلاق الميناء، وفي ذلك خطر على إنسياب الصادر والوارد خاصة أن البلاد مقبلة على عمليات صادر الهدى، وأن المواشي موجودة بالمحاجر. 

 وقال رئيس شعبة مصدري الماشية بالغرفة القومية للمصدرين الأستاذ صالح صلاح صالح إنه تم شحن الباخرة بدر 1 بالاتفاق مع المصدرين والشركة الملاحية بموافقة هيئة الموانئ البحرية ومحجر سواكن البيطري وأن الشحنة لأربع شركات تصدير هي  أعمال صالح سعيد بحصة 4 آلاف و575 رأس ضأن، أعمال محمد  السليم  بحصة 3 آلاف 30 رأس ضأن،  أعمال  جنان شمس بحصة 5 آلاف 392 رأسا، أعمال البيوضة بحصة ألفين و 861 رأس ضأن والعدد الكلي 15.858 رأس من الضأن. وأشار إلي أنه عندما تحركت الباخرة حصل احتكاك مع الرصيف وحاولت الموانئ البحرية  إنقاذ الموقف إلا أنها باءت بالفشل،  معرباً عن أسفه لما حدث ، مؤكداً  أهمية محاسبة كل من قصر، مطالباً بلجنة محايدة لتقصي الحقائق والمحاسبة لكل من أهمل بجانب تعويض الخسائر. 

وقال صالح إنه تم عبر الميناء تصدير حولي 7 ملايين رأس ومبالغ تصل إلي ملياري دولار، مؤكدا ضرورة أن تكون هذه الأموال في أيد أمينة وهي أيضا أموال دولة وأن تكون الموانئ بها كوادر متخصصة وبإمكانيات عالية. 

 واشار إلى أن الباخرة بدر 1 كانت قبل خمس سنوات إسمها ملاك وكانت أقصي حموله لها 9 آلاف و500 رأس من الضأن ثم توقفت فترة من الزمن ثم جاءت الآن لتحمل 15.800 متسائلاً هل  تم زيادة طوابق بالباخرة؟ ،  وقال  نحن بصدد مخاطبة النائب العام ووزارة العدل والمطالبة بلجنة  تحقيق محايدة ، مشيراً إلى أهمية دور الوكالة الوطنية لتأمين الصادرات في تعويض هذه الخسائر.  مشيراً الي انتشال 700 رأس ضأن من الباخرة إلا أنها في حالة صحية حرجة ربما أدت إلى نفوقها.  

الموانيء البحرية: ميلان الباخرة بدر ١ سبب لغرقها:

أوضحت الموانيء البحرية أن الباخرة جنحت على المربط رقم ( 7) بميناء الأمير عثمان دقنه بسواكن وغرقت بالمربط وعلى متنها 15857 رأسا من صادرات الضان  وأوضح الكابتن محمد عبد الحفيظ مسؤول خطة تأمين الموانىء إن الباخرة بعد أن طلبت المغادرة والأذن بالابحار بعد اكتمال اجراءاتها لاحظ المرشد ميلانا بمقدار 30 درجه ناحية اليمين وعند وصولنا الى الرصيف وجدنا الميلان قد بلغ 45 درجة  وفشلت كل محاولات الانقاذ وغرقت الباخرة فى الرصيف وتم انقاذ الطاقم ولا خسائر فى الارواح وكشف إن الباخرة كان إسمها ملاك وتم بيعها لمالك عمانى وتعديلها باضافة طوابق اليها وأكد إن الباخرة غارقة فى الرصيف الذى لم تبارحه ولذا فان مدخل الميناء لم يتأثر والميناء يعمل بشكل طبيعى. وحذر من حدوث كارثة بيئية مشددا على ضرورة التخلص من المواشى النافقة .

وأوضح الكابتن اسلام بابكر ابودرق مدير ادارة الرقابة البحرية بهيئة الموانىء البحرية انهم تأكدوا من صلاحية الباخرة وشهادات الطاقم بعد أن رست السفينة بالميناء فى العاشر من يونيو الجارى وبدأت الشحن مساء السبت وبعد الشحن بدأت فى الميلان ورجح أن تعود أسباب الغرق للحمولة الزائدة أو سوء توزيع البضائع داخل الباخرة وربما يكون السبب قاهرا وخارجا عن الارادة إلا انه أكد إن التحقيق ونزول الغطاسين للمياه سيبين إذا ما كان هنالك شرخا فى الجانب الايمن مؤكداً أن الموانىء قامت بكل ما يليها من مسؤوليات  ولا مسؤولية مباشرة لها تجاه الحادثة.

وأوضح الفاروق حامد عيسى مدير محجر سواكن البيطرى ان الباخرة البدر ظلت تشحن صادرات الماشية من سواكن منذ فترة طويلة والرحلة التى غرقت فيها هى الرابعة خلال هذا العام ولها شهادة صلاحيه والوزن الاجمالى للشحنة الغارقة يعادل 507 أطنان وهو قانونى وفقا للمساحة والحمولة . وقال إن التحقيق سيبين أسباب الغرق .

أوضح كابتن إسلام بابكر مدير الرقابة البحرية أن الباخرة تحمل ١٥.٨٠٠  رأس من الضأن ما يعادل حمولة  ٥٠٧ أطنان، مبيناً أن هذه الحمولة مناسبة لسعة الباخرة  .

وزارة الثروة تبدى اسفها لغرق الباخرة:

أعربت وزارة الثروة الحيوانية والسمكية عن اسفها في حادث غرق الباخرة بدر واحد بميناء سواكن التي أدت الي غرق أكثر من 15 ألف رأس من الماشية المتجهة الي ميناء جدة. وقالت الوزارة "نشكر كل من ساهم في عملية إنقاذ الطاقم الفني ، وإخراج ما تبقى من ماشية ، وأوضحت أن الوزارة هي المسؤولة عن صحة وسلامة القطيع بحسب الاتفاقيات الدولية الخاصة بالاشتراطات الصحية والمتفق عليها لدى الدول المستوردة.

المجلس الأعلي للبيئة يرسل فريقا فنيا لبوتسودان:

أعلن المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية عن تشكيل فرق فنية من المختصين بالبيئة البحرية والتلوث البحرية وإرساله الي مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر للوقوف على متابعة قضية غرق الباخرة بدر ١ ، ونفوق الضأن ومقاضاة المتسببين بالقانون باعتبار أن المجلس هو راعي وحامي البيئة السودانية من خلال قانونه  بالتعاون مع المجلس الأعلي للبيئة بولاية البحر الأحمر.

وقالت د. مني على محمد أحمد الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية إن المجلس  يعمل علي معالجة ما سببه نفوق الضأن من كارثة بيئية ايا كان مستوى التلوث للحد منها 

وتساءلت مني عما اذا كان غرق الباخرة  نتيجة إهمال اوتقصير  أو غير ذلك مؤكدة أن  كل الاحتمالات واردة وقالت نريد أن نصل إلى اسباب الحادث وما سيترتب عليه من مشاكل بيئية. 

وأشارت إلى ان الحيوانات النافقة ستطفوا على السطح بعد ثلاثة أيام من نفوقها مما يؤدي للتلوث، وأن الإجراء الذى سيتم دفن هذه الحيوانات النافقة أو حرقها حتى لا تؤثر على البيئة.

أخبار ذات صلة