حوار -عماد الدين الامين

 الخرطوم 9-6-2022 (سونا) - يعتبر الدكتور محمد أبو السعود من الكفاءات الشبابية النشطة في العمل الاجتماعي وله العديد من الدراسات والكتابات في مجال العمل التجاري وريادة الأعمال والعلاقات الدولية، عمل في عدد من منظمات المجتمع المدني داخل وخارج السودان يتحدث بأكثر من 3 لغات وله عدد مقدر من المشاريع الاستثمارية التي نفذت بفضل دراساته وخبراته في كل من قطر والإمارات والبحرين، يتمتع بقوة صبر وذكاء حاد في إنجاز الأعمال التجارية والاستثمارية.

يشغل د. محمد أبو السعود وظيفة المدير العام لشركة شهيرة في الخرطوم ويعمل مفوضا مبتعثا لعدد من الجمعيات والمنظمات داخل السودان، وهو من الخبرات القليلة التي تعمل في صمت ولا يفضل الأضواء، التقت به وكالة السودان للأنباء وأجرت معه الحوار التالي:

* دكتور محمد أبو السعود مرحباً بكم ، ثروات السودان كفيلة بالنهوض به، والعمل على إعلاء مصلحة الوطن مسؤولية الجميع خاصة الشباب كيف تنظرون إلى ذلك ؟

 أعتقد أن معالجة قضايا السودان تتمثل في الاستفادة من الثروات الطبيعية والتي اعتبرها كفيلة بحل كل مشاكله وذلك ضمن خطط وبرامج واضحة للنهوض بالاقتصاد السوداني ومعالجة قضايا المواطنين.

*هل بالإمكان أن تفصح لنا عن تفاصيل هذه الثروات؟

نعم بالإضافة إلى ثروات السودان المعروفة مثل البترول والذهب وبعض المعادن النفسية هنالك أيضا رمال كردفان التي تدخل في مختلف المجالات الصناعية وكذلك ذهب الشمالية وغيرها من الموارد التي تعتبر أهم موارد طبيعية في العالم.

*إذن أنتم لا تميلون إلى الزراعه؟

بالعكس إن الاهتمام بالزراعة يسهم في توفير فرص كثيرة للعمال حيث يتمتع السودان بمياه وأراضي خصبة وأن مشروع (السودان سلة غذاء العالم) أمر يمكن تحقيقه خاصة في ظل الوضع الغذائي العالمي نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية.

*ماهو دور ومسؤولية الدولة في تطور الزراعة ؟

الدولة يجب عليها سن قوانين تسهل دخول المستثمرين من خلال حوافز تشجيعية تسهل دخولهم للسوق المحلية. ونؤكد استعدادنا للمساهمة في وضع خطط من أجل النهوض بالاقتصاد السوداني ومعالجة قضايا المواطنين..

*هناك الكثيرون يفضلون قيادة الشباب للدولة وأنت منهم، مارأيك؟

نحن كشباب علينا جميعا التكاتف من أجل مستقبل السودان كما أن الشباب يجب أن يسهموا في وضع حلول لكل قضايا السودان ونحن إذا أتيحت لنا فرصة لقيادة الدولة سنعمل على معالجة كثير من القضايا.

*كثير من القضايا مثل ماذا؟

الوضع الحالي معقد ويحتاج إلى حوار ذاتي بين مختلف مكونات الشعب السوداني ونحن سنبذل قصارى جهدنا من أجل أن يكون السودان قويا بأبنائه. عطفا على هذا الكلام بدأت أمس جلسات الحوار السوداني السوداني ماذا تقول في هذا الجانب؟

نعم بدأت جلسات الحوار السوداني السوداني الذي يتم بتسهيل من الآلية الثلاثية ويعد غاية للوصول إلى تفاهمات تحقق الاستقرار وهو أمر مطلوب ونحن ندعم كل جهود تقود حواراً صادقاً وهادفاً.

*هناك جهات قاطعت الحوار، ماهي رسالتكم لها؟

إن عدم الاستجابه لنداءات الحوار أمر غير مقبول. من هنا وعبركم أشيد بدعوة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان لكل القوى السياسية والمدنية والثوار ولجان المقاومة وكل الفعاليات السياسية إلى المشاركة في حوار هادف وبناء يحقق تطلعات الشعب السوداني في الاستقرار والعيش الكريم، كما أيضا أشيد بجهود قائد قوات الدعم السريع ونائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو وذلك لجهوده الكبيرة في تقريب وجهات النظر بين كل السودانيين.

*أنتم كقيادات شبابية هل مستعدون للتعاطي بإيحابية مع هذه المفاوضات؟.

نعم نحن على أتم الاستعداد للعمل مع الجميع لمصلحة السودان وتحقيق الاستقرار والانتقال الديمقراطي وصولا إلى انتخابات حرة ونزيهة وتداول سلمي للسلطة.

*هناك سلام وقع في جوبا إلا أن بعض قادة الحركات لم يوقعوا مثل الحلو وعبد الواحد ماذا تقول لهم؟.

نحن نرحب بتوقيع اتفاق جوبا للسلام الذي أسهم في وقف نزيف الدم وأن الحرب ليست خياراً، ومن هنا أناشد القائدين عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور بضرورة تغليب مصلحة البلاد والاستجابة لنداءات السلام والاستقرار.

*رسالة إلى لجان المقاومة؟

كلنا شاركنا في إنجاح هذه الثورة ونحن كشباب علينا أن نعمل وفق منهجية محددة لتحقيق أهداف الثورة وأن الثورة يجب أن تحميها القوات المسلحة وهذا في كل العالم معمول به ولهذا اقول للجان المقاومة "لابد من إجراء تفاهمات وعدم استعمال العنف وسلية لتحقيق أهداف معينة".

*هناك أحزاب تنفذ أجندتها عبر بعض لجان المقاومة ماذا تقول في هذا؟

نعم أي جهة ترغب في السلطة ستعمل من أجل تحقيق ذلك بأي وسيلة حتى ولو كانت لجان المقاومة ولهذا نحن كشباب مستقلين لا نؤيد التحزب ونسعى لتحقيق أهدافنا عبر الاستقلالية الكاملة دون تدخل من أحد؛ فقط مصلحة الدولة.

*كنت تتحدث عن تحويل العاصمة، ماهي هذه الفكرة؟

نعم نحن ندعو إلى تحويل انتقالي لعاصمة متنقلة كل خمس سنوات في مدينة لإحداث تنمية مستدامة حتى لايكون الضغط كبيرا جدا على مدينة واحدة ونحن نشاهد الآن شكل الخرطوم ولهذا سيكون هذا ضمن خططنا مستقبلا.

*هل استمرار هذه المظاهرات إلى الآن أمر منطقي؟

لاشك أن المظاهرات الدائمة والاستعداد الأمني منهك للطرفين ولابد من استراحة محارب وإيجاد حلول فلا بديل للحوار اصلا.

*رسائل لمن توجهها؟

اولا رسالة للمكون العسكري يجب عليكم تهيئة البيئة من أجل حوار بناء ومن هنا نشيد بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ورفع حالة الطوارئ وهي خطوة موفقة.

 ثانيا.. المكون المدني عليكم بالتوحد في الرؤى لمصلحة السودان وفق أفكار تواكب الحاضر واستصحاب رغبات الشباب. ثالثا لجان المقاومة يجب أن لا تكونوا أداة في يد أحد وأن نعمل لاستكمال أهداف الثورة.

 ولكل ابناء السودان نقول.. علينا جميعا العمل من أجل نمو الوطن وتحقيق رفاهية إنسانه وتحقيق الاستقرار الكامل في ظل سودان موحد، وأخيرا الشكر موصول لكم في وكالة السودان للأبناء على إتاحة هذه الفرصة.

 

أخبار ذات صلة