سونا تحاور الأمين العام للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة

حوار:  أفنان عبد الله     علياء صلاح الدين

الخرطوم 6-3-2022 (سونا) المجلس القومى للأشخاص ذوي  الاعاقة هو المؤسسة الحكومية التي تعنى بالتنسيق ووضع الخطط والبرامج ومتابعة قضايا ذوي الاعاقة داخليا وخارجيا، ولدي المجلس  مركز رئيسي في الخرطوم وثمانية عشر مركزاً ًفي الولايات با الاضافة إلى إدارية أبيي، تم إنشاء المجلس القومي لذوي الإعاقة في العام ٢٠١٠م بعد مصادقة السودان على الاتفاقية الدولية لذوي الإعاقة الصادرة من الأمم المتحدة ٢٠٠٧م، وتم بموجبه إنشاء المجلس القومي لذوي الإعاقة للإهتمام بكافة ما يخصهم في مجالات الصحة والتعليم والمشاركة الثقافية والاقتصادية والسياسية, والمجلس هو صوت الأشخاص ذوي الإعاقة في الحكومة .

وكالة السودان للأنباء إلتقت الأمين العام للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة الدكتورة رحاب مصطفى خلف الله للتعريف بالمجلس ودوره في الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة.

س : من هو المعاق؟

ج: اختلفت المسميات في تعريف ذوي الإعاقة ولكن التعريف الوارد في الإتفاقية الدولية  للأشخاص ذوي الإعاقة هم ذوي الإعاقة أو ذوات الإعاقة. وتشمل الإعاقة البصرية، السمعية، الحركية، الذهنية بالإضافة إلى الإعاقة النفسية. وفي السودان توجد أربعة تصنيفات للإعاقة ويتم العمل على إضافة الإعاقة النفسية تمهيداً للوصول إلى الأحد عشر تصنيفا والتي تشمل صعوبات التعلم وطيف التوحد وغيرها.

تعرف الإعاقة طبياً بأنها قصور في أداء وظيفي لأحد أعضاء الجسم ويهدف تعريف الإعاقة طبيا لتحديد نوع الإعاقة ودرجتها ..

وتعرف الإعاقة إجتماعياً بأنها قصور أو استبعاد أو وصمة تحول دون اندماج الفرد في المجتمع .

س : هل لديكم إحصائيات بعدد وأنواع المعوقين؟ وكم يبلغ؟

ج : أشارت د. رحاب أن غياب الإحصائيات وعدم دقتها من أهم العوائق التي تواجه المجلس في تعداد وحصر ذوي الإعاقة في السودان، وأكدت أن الظروف التي تمر بها البلاد كالحروب وسوء التغذية تزيد من اعداد المعاقين، وأكدت أن هناك جهودا متواصلة مع الجهاز المركزي للإحصاء لحصر ودراسة الأشخاص ذوي الإعاقة.

س : هل هناك مراكز صحية وتعليمية خاصة بالمعوقين؟

ج : ذكرت د. رحاب انه ليس هناك مؤسسات خدمية خاصة بذوي الإعاقة ويتم العمل على تهيئة المؤسسات العامة لتتلاءم مع إحتياجات ذوي الإعاقة، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم بدمج ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية والتزم الأمين العام لصندوق التأمين الصحي بإدخال جميع ذوي الإعاقة في مظلة التأمين الصحي ..

س : ماهي القوانين واللوائح الخاصة بحماية المعاق سواء داخل المجتمع أو المرفق الذي يعمل فيه؟

ج : وأكدت د. رحاب أن الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تغطي الإطار العام للحقوق ويقع التفصيل الداخلي على الدولة،  وهناك مشروع لتعديل القانون السوداني  ليلاءم  القوانين الدولية بالتعاون  مع الوكالة الإيطالية للتعاون والتنمية .

س : ما هي المساعدات الفنية أو المادية التي يتلقاها السودان من المنظمات والدول لدعم المعوقين؟

ج : هناك كثير من المنظمات الدولية كالاتحاد الأوروبي وجايكا اليابانية  ووكالات  ووكالات الأمم المتحدة التي تقدم الدعم للسودان في مجال التدريب والتأهيل الخاص بذوي الإعاقة.

س:هناك معوقون متفوقون في مجالات مختلفة هل لديكم إحصائيات عنهم ومن هم وفي أي المجالات ؟

ج :هناك  مجموعة كبيرة من المتفوقين من ذوي الاحتياجات الخاصة  في مختلف المجالات وناشدت الجهات المعنية بمد المجلس بالإحصائيات التي تمكن المجلس من تطوير قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة مستقبلا  .

س : من الملاحظ أن هناك إهتمام بالمعوقين في مجال الرياضة فقط . لماذا يا ترى؟ 

ج : أوضحت د.رحاب أهمية دور الرياضة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة وطالبت الإعلام بتوعية المجتمع بأهمية الرياضة بالنسبة لهم مؤكدة أن الرياضة ليست رفاهية ولكنها  تمثل حاجة أساسية وعلاجية للمعاق .

س : كم عدد المعوقين الذين تم استيعابهم في المرافق المختلفة وهل هناك حصة مخصصة لهم ، وما هي المؤسسات التي دائما تناسبهم ؟

ج : أكدت د.رحاب أن هناك نسبة 2% مخصصة لذوي الإحتياجات الخاصة في المؤسسات الحكومية ولكن هذه النسبة لم تعد كافية نسبة لإزدياد أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة  كما ناشدت بزيادة هذه النسبة تبعا لزيادة ذوي الإعاقة في البلاد.

س : هل هنالك تنسيق بين المجلس ووزارة التربية والتعليم لتهيئة المدارس والفصول بما يناسب متطلبات ذوي الإعاقة في التعليم النظامي والفني؟

 ج :  تحتوي ولايتا الخرطوم وجنوب دارفور على أعلى نسبة من ذوي الإعاقة في السودان لذلك تم اختيار هاتين الولايتين كبداية لتطبيق برنامج التعليم الدامج عن طريق 50 مدرسة بواقع 25 مدرسة لكل ولاية وستستخدم نتائج هذه التجربة لتعميم هذه البرامج لبقية الولايات  .

ماهو دور المجلس في الكشف المبكر عن العنف و الإساءات التي يتعرض لها الأشخاص ذوي الإعاقة؟

ج :تحدثت د.رحاب أن النساء ذوات الإعاقة يواجهن الكثير من الإشكالات خاصة الإساءات اللفظية والمعنوية مما أدى لانتشار الأمية والجهل بينهن .وأضافت أن هناك الكثير من الأمثال الشعبية التي كرست للعنف ضد ذوي الإعاقة وأكدت على ضرورة إشراك المناهج التعليمية في التوعية و هنالك تواصل مع المسؤولين في البنى التحتية والصندوق القومي للإسكان لتذليل هذه العقبات .

س : هل لديك رسالة تودين توجيهها عبر الوكالة؟

ج : لابد من تضافر الجهود بين ، الأسر ، المجتمع ، والمسؤولين للعمل على تحقيق العدالة لذوي الإعاقة في الوصول إلى الخدمات والمعلومات وصولا إلى الإدماج الكامل في المجتمع.

أخبار ذات صلة