تقرير : شاهيناز عبدالمجيد ، تسنيم محمد الطيب ، فاطمة عبدالوهاب .

الخرطوم 9-3-2022 (سونا) - يعود تاريخ مناسبة يوم المرأة العالمي إلى عام 1856، عندما تظاهرت آلاف النساء في نيويورك إحتجاجاً على ظروف العمل اللا إنسانية التي كن يعشنها، وشكلت هذه التظاهرة التي تكررت لاحقاً مقدمة لحصول المرأة على المزيد من الحقوق وتخصيص يوم الثامن من مارس كل سنة للإحتفال بإنجازاتها والتعبير عن التقدير والإحترام لها.

و كنْ يجبرنْ على العمل تحت هذه الظروف اللانسانية، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين عن السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية.

وفي 8 مارس 1908م عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهنْ حملنْ هذه المرة قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها وإخترنْ لحركتهنْ الإحتجاجية تلك شعار «خبز وورود»، طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الإقتراع.

شكلت مُظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصاً بعد إنضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعنْ شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الإنتخاب، وبدأ الإحتفال بالثامن من مارس كيوم المرأة الأمريكية تخليداً لخروج مظاهرات نيويورك سنة 1909، و ساهمت النساء الأمريكيات في دفع الدول الأوربية إلى تخصيص الثامن من مارس كيوم للمرأة وقد تبنى إقتراح الوفد الأمريكي بتخصيص يوم واحد في السنة للإحتفال بالمرأة على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة، غير أن تخصيص يوم الثامن من مارس كعيد عالمي للمرأة لم يتم إلاّ بعد سنوات طويلة من ذلك، لأن منظمة الأمم المتحدة لم توافق على تبني تلك المناسبة سوى سنة 1977 عندما أصدرت المنظمة الدولية قراراً يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة يختارونه للإحتفال بالمرأة.

فقررت غالبية الدول إختيار الثامن من مارس، وتحول بالتالي ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة تخرج فيه النساء عبر العالم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهنْ ومطالبهنْ.

يحمل اليوم العالمي للمراة هذا العام شعار  "كسر التحيز"Break The Bias"، وككل عام تهدف الاحتفالية بهذا اليوم، إلى جانب التذكير بأهميته والإحتفاء به إلى تسليط الضوء على واحدة من المشكلات التي تواجهها المرأة حول العالم ومحاولة إشراك الجهات الدولية والحكومات ومنظمات المجتمع المدني، وحتى الأفراد، في إيجاد أنجع الوسائل والحلول والعمل على تضافر الجهود للقضاء على مثل هذه الظاهرة.

ويركز الإحتفال باليوم العالمي للمرأة هذ العام على تعزيز فكرة أن يكون العالم خالٍيا من التحيز والصور النمطية والتمييز، عالم متنوع ومنصف وشامل، عالم يتم فيه تقدير الإختلاف والإحتفاء به.

وبعد نجاح ثورة ديسمبرفي السودان سعت الحكومة الانتقالية الحالية لتمكين النساء سياسياً واقتصادياً وتعزيز مشاركتهنْ في الحياة العامة، وحققت المرأة السودانية بعض النجاحات، بتعيين امرأتين في مجلس السيادة، ولأول مرة يتم إختيارها في مناصب، وزيرة الخارجية، رئيسة القضاء، مديرة لجامعة الخرطوم، كبرى الجامعات السودانية، كما تم تعيين 4 بمجلس الوزراء، هذا غير إلغاء قانون النظام الذى كان يلاحق النساء في ملبسهنْ، والسماح لهن باصطحاب أطفالهنْ دون موافقة الوالد.

كذلك مصادقه الحكومه على الإجراءات القياسيه للتصدى والإستجابة لحالات العنف المبنى على النوع الاجتماعي، كذلك قرار الحكومه التاريخي بتجريم ختان الإناث ومضيها علي المصادقه على  إتفاقية القضاء على كافه أشكال التمييز ضد المرأة ، ولأهمية هذا اليوم أجرت (سونا) إستطلاعاً في بعض المؤسسات و الدوائر الحكومية شمل عددا ممن يتقلدن مهاما ووظائف في دواوين الدولة تناولن فيه اهمية اليوم العالمي للمرأة والاحتفال فيه فيى العالم والسودان.

 اكدت المستشار بوزاره العدل مولانا رجاء عبدالله الزبير  أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأه في السودان هو بمثابة تذكير بحقوق المرأه  ودورها في صنع التغيير وصناعه القرار، وتعمل الوزاره في هذا اليوم على مراجعه كل التشريعات والقوانين الخاصه بالمرأه، كما يُكون هناك بيان من الجهات المسئوله و تحدثت المستشار رجاء عن القرار13/25 ، الخاص بمشاركه المرأة في عمليات السلام  والصادر من مجلس  الأمن وتضمنته  الوثيقه الدستوريه والمعني بالمشاركه الفاعله للمرأه في عمليات السلام.

كما أوصت بتفعيل هذا القرار ودور التوعيه المجتمعيه والمؤسسيه بمكانة ودور المرأة في الفتره الإنتقالية وفترة الدستور الدائم ما بعد الفتره الإنتقاليه، ونادت بتكاتف الجهود في الدوله ومنظمات المجتمع المدني في التوعيه بحقوق المرأه وإكمال  العدالة الإنتقالية وجبر الضرر لكل النساء النازحات واللاجئات اللاتي يتعرضنْ للإنتهاكات والظلم في مناطق الحرب.

و تحدثت الأستاذه  فايزه عبد الرازق إعلاميه بوزاره التنميه الاجتماعيه أن الوزارة كجهة متخصصه تحتفل بشراكه مع وزاره التجاره والصناعة  ومنظمه نساء الأعمال والمهن العالميه في الحديقه الدوليه تحت شعار " المساواة المبنية على النوع الاجتماعي اليوم من أجل غدٍ مستدام"، وأضافت أن الإحتفال يأتي تقديراً لجهود المرأه.

وتحدثت الأستاذه فايزه عن أهميه المرأه العامله في المجتمع ومساهمتها في الإستقرار الأسري.

الأستاذه هويدا عبد العزيز، أمين عام مكلف المجلس القومى للتدريب تحدثت عن سعادتها بتخصيص يوم للإحتفال بجهود المرأه وتكريمها وعن أهميه  شعار هذا العام وهو تمكين المرأة في مختلف المجالات ومساعدتها على أخذ حقوقها وتسليط الضوء على  القوانين والتشريعات التي ترفع مكانه المرأة، وأوصت الأستاذه هويدا برفع المعاناه الطاحنه على المواطن السوداني التي تنعكس على المرأه إيجاباً في أدائها وعطائها المجتمعي والوظيفي.

وهنأ الاستاذ محمد الخير، منسق إعلامي بهيئة  المواصفات  والمقاييس  المرأه السودانية بمناسبة هذا اليوم، وأنها نشرت التهاني بالمواقع الإلكترونية والصحف وان يشمل   شكل الإحتفال تكريم أمرأة مختاره لتكريم كل النساء عبرها تقديراً لجهودهن  وتعبيراً لإهتمامنا بالمرأة، كما قال إن إلزام المؤسسات بتخصيص يوم للإحتفال،  يجب أن لا يكون جبرياً لأن إحتفالنا بالمرأة  يجب أن يكون يوماً توعوياً بحقوقها  وتوعية المجتمع بدورها.وأضاف أن الوصية الأولى بالمرأة صدرت عن النبي محمد(ص) والذى قال إستوصى بالنساء خيرا .

أخبار ذات صلة