الخرطوم 23-10-2021(سونا) - نظمت إدارة السينما بوزارة الثقافة الإعلام ندوة عن دور السينما في التغيير والتنمية بالمقهى الثقافي ، ضمن البرنامج المصاحب لمعرض الخرطوم الدولي للكتاب .

تحدث المخرج السينمائي عبادي محجوب عن دور السينما وأهميتها في المجتمع ، متناولاً التقنية الحديثة في السينما العالمية و مدة عرض الفلم ، وأشاد بسينما الشباب وتقديمها أفلاماً قوية على سبيل المثال فلم (ستموت في العشرين )، وغيرها من الأفلام التي حصدت عديد من الجوائز في العالم ، معتبرا أن هذه الأفلام لفتت أنظار العالم نحو السودان .

وطالب عبادي بالإهتمام بهذا الفن الراقي والحيوي، بفتح دور السينما بالإضافة لسينما المولات ، حاثاً الشباب لعمل مشترك مع الخبرات من قدامى السينمائيين لإنتاج عمل ضخم معتبراً الفن ليس له عمر محدد .

في ذات السياق تناول الناقد السينمائي عبد الحفيظ على الله ، فلسفة السينما عامة والسودانية خاصة ، واصفا السينما في واقعها دعوة للتغيير .

وعدد أنواع الأفلام ما بين مستقلة وأخرى تابعة للسلطة  مشيرا لدور السينما في الهوية والمفاهيم خاصة في الثقافات الموجهة وفرض أجندتها خاصة الأفلام الأمريكية معتبراً أن السودان محتاج في هذا التوقيت لسينما حقيقية تعكس الواقع .

ودعا عبد الحفيظ للاستفادة من التقنيات الفكرية والجمالية مع الاحتفاظ بالهوية والثقافة المحلية حاثاً صناع السينما للتغيير لان المجتمع مازال مرتبط بالغيبيات .

كما شاركت الأستاذة عفراء سعد من سينما الشباب متحدثة عن دور السينما وعن التنميط وتغيير الأوضاع خاصة النساء وعن أوضاع السوق والاقتصاد ، داعية لإشراك النساء في الحركة السياسية والفكرية ، بالإضافة لوضع قوانين جديدة ودعم مجتمعي فضلا عن التمويل المادي .

في سياق متصل قال الأستاذ مالك جعفر نائب رئيس اتحاد أصحاب العمل إن السينما من الأهمية بمكان، مؤكدا أنها يمكن أن تلعب دوراًَ في الاقتصاد الوطني ، ولفت الي أن رأس المال يبحث عن فرص ، مشيرا للسينما الأمريكية وأرباحها فضلاً عن توفيرها لعدد كبير من العمالة ومحاربة العطالة ، مشيدا بالمبادرات الشبابية .

ووصف طقس السودان بالجاذب لإنتاج الأفلام ، داعياً لتقوية البنية التحتية خاصة الاستديوهات والعمل على تهيئة الأرضية من تشريعات وقوانين بالاستعانة بخبرات اقتصادية للنهوض بالسينما.

وفي الختام تحدث المخرج السينمائي الأستاذ سليمان محمد ابراهيم عن ثلاثة مؤسسات كانت ترتكز عليها السينما ، وإعتبر  السينما  في السودان لم تبنى على التحرر الوطني ، عكس السينما الإفريقية فقد ارتبطت بحركات التحرر الوطني ضد الاستعمار والتمسك

بالهوية .

وأشار لأبو السينما الافريقية السنغالي عثمان سمببن ، ذاكرا رواد السينما الأوائل وعلى رأسهم العم جبارة وعدد من  الذين ساهموا في إنتاج أفلام على مستوى والتي عرفها بالمدرسة الليلية ، معدداً القضايا والمشاكل التي تواجه السينما  ، وشدد على ضرورة أن تكون السينما هيئة حكومية لكنها مستقلة بالشراكة مع القطاع الخاص.

وقدم الحضور العديد من  المداخلات عن الانتاج وكيفية جذب رجال الأعمال، بالإضافة لإصلاح البنية التحتية والاستفادة من التقنية العالمية ، بالإضافة لاحتواء  قدامى السينمائيين للشباب لخلق تواصل أجيال.

أخبار ذات صلة