تقرير/عواطف عزالدين  الخرطوم 20-8-2020 (سونا)-اجمع عدد من الخبراء الاقتصاديين ان جائحة كرونا 2019 التي غشيت العالم الى ما يقارب الاربعة اشهر خلفت نتائج اقتصادية سالبة سيتواصل تاثيرها لفترات تطول ويظهر الاثر جليا في القطاعات الخاصة والاعمال الصغيرة والمهن والحرف.

فقد اشار كل من د. الناير الخبير الاقتصاديّ وبروفيسور حامد التجاني الخبير الاقتصادي وأستاذ السياسات والإدارة بالجامعة الأمريكية في القاهرة  الى ان اثر الجائحة لا يقتصر على السودانيين بالداخل فقط وانما يمتد الى المغتربين الذين قد يفقدون اعمالهم نتيجة للركود الاقتصادي في بعض دول المهجر والذي يعني تقليص العمالة وهي ستشمل بعض قطاعات المغتربين السودانيين وبالتالي تدني تحويلات المغتربين لاسرهم في موطنهم.

ونبه الخبراء الى ان الاجراءات التي صاحبت جهود مكافحة الجائحة واتقاء انتشارها اثرت بدورها على المواطن حيث ادت اجراءات التباعد الاجتماعي ومفارقة التجمعات الى توقف الكثير من الانشطة الاقتصادية خاصة اصحاب المهن الحرة، من الذين يعتمدون على الكسب الاني اليومي والموسمي مما ادى الى خفض دخلهم بصورة  واضحة خلال الفترة الماضية.

ومن جانبه قال  بروفيسور حامد التجاني  الخبير الاقتصادي  وأستاذ السياسات والإدارة بالجامعة الأمريكية في القاهرة ان  الأسر التي تعتمد على مساعدات أبنائها المغتربين لمواجهة تكاليف الحياة، ستعاني من توقف الدعم لان المغتربين في دول أوروبا وأمريكا ،وكنتيجة جانبية لكارثة الكورونا قد يفقدون اعمالهم حالهم حال المواطنين الامريكين والاوربيين.

 

ولكنه قال أن مشكلة السودان الأكبر ليست أزمة فايروس كورونا والوضع الاقتصادي والاجتماعي الناتج عنها، ولكن الأزمة تكمن في أن الافراد في السودان يصرفون أكثر مما ينتجون ويستهلكون أكثر ينتجون أو يصدرون .

لكن الناير اكد لسونا ان تاثير جائحة كورونا سيستمر لفترة طويلة ، بل سيزحف الاثر كما هو الحال في كثير من الدول، ليلحق بالدخل العام للدولة والتي في حال السودان انخفضت فيه ايرادات الدولة الى اقل من 50% فى الربع الاول من السنة المالية  2020 واشار الى  ان الايرادات في الربع الاول بلغت حوالي 70 مليار جنيه فقط مقارنة بالمستهدف وهو 142 مليار جنيه. ووفقا لدكتور الناير فان المخرج من هذه الوضعية هي رسم خطة متكاملة لأدارة  الأزمات بصورة مثالية.

واشار الناير الى ارتفاع معدل التضخم حيث بلغ في شهر يوليو الماضي إلى 136% حسب تقرير الجهاز المركزيّ للإحصاء، ولم تتم السيطرة على إرتفاع الأسعار مما القى بظلاله السالبة على الأسر في ظل محدودية الدخل مع زيادة المرتبات، إلاّ أن إنفلات الأسعار وإرتفاع معدل التضخم إبتلع هذه الزيادة وجعلها دون تأثير.

و في ذلك قالت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلفة د.هبة محمد في إجتماع لمجلس الوزراء إن سبب تعديل الموازنة هو الحاجة لتبني سياسات من شأنها تخفيف التأثير السلبي لجائحة كورونا على الوضع الاقتصادي حيث انخفضت الإيرادات العامة بنسبة 40% وأضافت الوزيرة المكلفة أن العجز صار كبيراً مما استدعى مراجعة الميزانية وإتخاذ إجراءات طوارئ من بينها التعديل التدريجي لأسعار الصرف والدولار الجمركي على مدى عامين للوصول للسعر الحقيقي.  

أخبار ذات صلة