الخرطوم 27-5-2019م (سونا)- اعداد : عماد الدين محمد ومجدي عبد الله.

شيخ الأمين لابد من الوقوف مع الثوار الذين سقو بدمائهم القضية.

والثوار اسهموا في ابعاد الفساد والظلم.

السودان بلد التصوف بامتياز، إذ يتسم الإسلام في السودان بصبغة صوفية خاصة، بل أن الحياة اليومية فيه تصبغ بهذا الطابع في الإيمان الفطري بالمشايخ والأولياء الصالحين.

إما الأذكار والمدائح فتسمعها أنى سرت في الشوارع، في المطاعم المحلات التجارية المختلفة وفي باصات النقل وسيارات الأجرة وفضلا عن الإذاعة الخاصة بالمدائح النبوية تمتلئ الإذاعة والتلفزيون السودانيين بها.

انتشرت الطرق الصوفية في كل أرجاء السودان حتى وصل عددها حسب بعض الباحثين إلى حوالي أكثر من أربعين طريقة أساسية وفرعية ، لعل أشهرها القادرية بفروعها المتعددة والختمية والسمانية والشاذلية والمكاشفية والمجذوبية والإدريسية الأحمدية والرشيدية والتيجانية والإسماعيلية وعدد من الطرق الاخرى.

من هنا التقت (سونا) أحد مشايخ الطرق الصوفية الشباب الشيخ الأمين عمر الأمين المشهور وسط الشباب وسبق أن تم اعتقاله وترحيله إلى خارج السودان وعاد مرة اخرى مع بداية ثورة ديسمبر أبريل وخاطب الثوار بالقيادة التقيناه على هامش موكب  الصوفية الى ساحة الاعتصام بالقيادة العامة فالى تفاصيل الحوار :

س: في البداية حدثنا عن الموكب؟  ج:  شاركنا في هذا الموكب الكبير ضمن عدد من قادة الطرق الصوفية بالسودان ونقصد من هذا الموقف  مساندة  الثورة فنحن جزء منها ولابد من الوقوف مع الثوار الذين سقو بدمائهم القضية واسهموا في ابعاد الفساد والظلم الذي عاشت فيه الدولة ثلاثين عام.

س: كيف تظرون الى مابعد الثورة طرق صوفية؟

ج : نعمل بكل جد  بعد الثورة  للانتقام من الذين ظلمونا خلال فترة حكم الانقاذ  ونأمل أن يكون القانون هو الفيصل في حل الخلافات واخذ المظلمات   وأن نفكر في كيفية بناء الوطن والاستفادة من مدخراته حتى نصبح من أغنى الدول لأن كل الثروات عندنا في السودان  الا أن الفساد اثر سلبا ، فيجب أن لا  نمد ايدينا لأحد وأن نكون كما نحن نمتاز بالشهامة والنخوة والاقدام كشعب سوداني يتميز بهذه الصفات.

س: كيف وجدتم قاعدتكم بعد أن عدتم للبلاد بعد ابعادكم لفترة خارج البلاد ؟

ج: وجدنا قاعدتنا أكبر بكثير بعد العودة  فتم استقبالنا في المطار وتحركنا مباشرة الى ساحة الاعتصام بالقيادة وخاطبنا الثوار وبعد كل الظلم الذي وقع علينا في ظل العهد السابق استقبلنا مريدونا وحبونا بكل ترحاب .

س: ماذا  تتوقعون للفترة القادمة ؟

يجب علينا التكاتف والتوحد من اجل بناء وطن ديمقراطي.

ج: نعم هنالك رسالة للشباب يجب علينا أن نرسلها لهم وهي أنه  عليهم بناء البلد والاتحاد بقوة مع بعضهم البعض وعدم النظر الى صغائر الامور حتى يكون السودان اولا واخيرا.

 

.

س: هل انتم متفائلون بالتوافق بين المجلس وقوى الحرية والتغيير ؟

ج: نتوقع خلال الفترة القريبة أن يتحقق التوافق بين المجلس وقوى الحرية والتغيير ويعم السلام كل  ربوع البلاد ونتفرغ للبناء والتعمير والتنمية.

س: من خلال حديثك اتوقع أن يكون لكم ممثلين مع الثوار ؟

ج: نعم لدينا عددا من الثوار منذ اطلاقة الحراك ضد النظام السابق  كما أننا قدمنا كل مايلزم للثوار من توفير جزء من متطلبات الصائمين وسنظل نقدم لهم مايحتاجون فهو ليس منه بل واجب علينا دعمهم واسنادهم .

ونأمل أن يعود السودان الى وضعه الطبيعي.

س: هنالك من يقلل من دور الطرق الصوفية ماذا انت قائل ؟

 

ج: نحن طرق صوفية نعتبر أن الاسلام دخل عن طريقنا فهم اهل القرآن والذكر وأن كل من يقلل من شأننا فهو اثم ، كما أن  الثوار هم  مسلمون ويؤدون صلواتهم والتزاماتهم، كما أن الشعب السوداني بطبعه مسلم ولا يقبل غير ذلك ، فيجب علينا العمل جميعا من اجل عدم تفويت الفرصة لمن يدعون للفتنة واستغلال الدين في ذلك كشعار وليس سلوك فالدين المعاملة  خاصة وأن السودان وطن يسع الجميع فتجد فيه المسيحي واللاديني وكلنا يجب أن يلمنا السودان ونعيش فيه سواء دون تفرقة.

س: معروف أن الصوفية مسالمون فهل هذا صحيح ؟

ج: نعم هذا صحيح فمن طبع الصوفية أنهم مسالمون ولايجنحوا للعنف فنحن نعمل بقوله تعالى (لكم دينكم ولي دين ) (ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره  ) وهو أن المسؤولية فردية وعلينا  التوعية بمخاطر السلوك الخطأ والدين فيه التسامح.

س: كلمة أخيرة ؟

ج: نأمل بأن يعم السلام وأن يعمل الكل مع بعض وأن لا تؤثر حرية الفرد على حرية الغير كما اشكر وكالة السودان للانباء لاتاحتها لنا هذه الفرصة.

أخبار ذات صلة