تقرير / رشا البله عبد القادر

 الخرطوم فى 11/ 5/ 2019/سونا/ تعتبر قضية أبيي من القضايا العالقة التي تحتاج لحلول جذرية باعتبارها قضية قومية، حيث تفاقمت معاناة مواطنيها عقب انفصال دولة جنوب السودان وظل المواطنون في المنطقة يعانون التهميش والاهمال وعدم انفاذ كافة الاتفاقيات المناصرة لانسان أبيي .ودعما لحقوقه المهضومة جاءت ثورة أبريل 2019 م التي يرى المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي بالسودان أن أهل أبيي أول من يستفيد من هذه الثورة وأنها أعادت الأمل لديهم في إمكانية انتشالهم من الواقع المذري الذي أحدث مللا وململة لمواطني أبيي ومعالجة معاناتهم من الوضع المتردي وعدم رضاء مواطني أبيي في الشمال وفقدهم الاحساس بالانتماء ومن هواجسهم وقلقهم باتخاذ خطوة لتقرير حق مصيرهم والتي تحسب خصما لهذا الوطن في خطوة لاتحمد عقباها.

وأكد المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي بالسودان تأييدهم لانحياز القوات المسلحة لخيار الشعب واسقاط النظام البائد الذي أسهم في تأزم قضية أبيي طوال الثلاثين عاما الماضية على حد قولهم . وشدد على المجلس العسكري الانتقالي بالاسراع بحل مشكلة ابيي وتجميد اشرافية أبيي في السودان أسوة بتجميد أجهزة النظام السابق في ارجاء البلاد وقطع أن مواطني أبيي من أكثر المستفيدين من الحراك السياسي وثورة التغيير.

ودعا الى ازالة التهميش والاسراع باعادتها كمنطقة تتمتع بكافة حقوقها وواجباتها   متسائلا عن عدم تطرق المجلس العسكري لقضية أبيي منذ توليه السلطة. واستعرض الأمين العام للمجلس كاربينو دينق منيل فى منبر/ سونا/ الخميس الماضي الذى تناول الراهن السياسي والمتغيرات التي تشهدها البلاد، استعرض جملة من التحديات التي ظلت تواجه المنطقة قبل وبعد انفصال دولة جنوب السودان والمتمثلة في عدم إنفاذ النظام السابق لكافة الاتفاقيات التي صدرت بشأن مصير المنطقة وجدد كاربينو أن الوضع تأثر بصورة كبيرة في انعدام كافة الخدمات التي تقدم لمواطن المنطقة ووصف المنطقة بالصندوق الذي يتبارى في أخذ ايراده بصورة دوارة قيادات المؤتمر الوطني المحلول، فضلا عن عدم استفادة المنطقة من نسبة ال(2%) نصيب الإشرافية منذ 2009، ومبلغ ال (400) مليون جنيه من مال دعم المنطقة، وأشار إلى عدم استفادة أبيي من التوأمة بين الولايات لدعم المنطقة، مطالباً المجلس العسكري الانتقالى باجراء مراجعة دقيقة لمعرفة أين ذهبت هذه الأموال، علاوة على الاسراع بتكوين حكومة مدنية ودولة مؤسسات. وانتقد كاربينو سلوك زرع الفتنة بين سكان أبيي ( المسيرية، دينكا أبيي والمكونات السكانية الأخرى) بتسليح مليشيات من الجنوبيون لينهبوا ويقتلوا أبناء المنطقة ويرجعوا إلى دولة الجنوب. وطالب الأمين العام للإدارة الأهلية بالمجلس مريال كول لو وزارة الداخلية والسجل المدني بتسهيل إجراءات الرقم الوطني أسوة بالمواطن السوداني في كافة ولايات البلاد مؤكدا ضرورة وجود الإدارة الأهلية في اعمال السجل المدني بكافة الولايات لإثبات أحقية مواطني أبيي في الرقم الوطني . وهدد مريال بمقاطعة الرقم الوطني حال عدم تنفيذ الخطوة، لافتا إلى أن الإجراءات المعقدة مع مواطني أبيي في استخراج الرقم الوطني فاقمت من معاناتهم . وقال إن الحكومة السابقة لم تبد حسن النية والتعامل الحسن مع دينكا نقوك ولفت لدور قادة المنطقة في الثورة المهدية (روبينو ولوراجين) مؤكدا بدور الإدارة الأهلية في إدارة شؤون البلاد .وحمل مريال الحكومة السابقة تأزم الوضع في المنطقة وفقد الأرواح وارجع ذلك لاتباع الحكومة السابقة لسياسة الاقصاء واعتماد سياسة التبديل والمحاصصة . وقال إن الإدارة الأهلية تريد إيصال صوتها إلى الرأي العام لانصافها ، مطالباً المجلس العسكري الانتقالي بأهمية التواصل مع الإدارة الأهلية وعدم تجاوزها خاصة في ملف أبيي.

وأبان مريال بتردي الوضع الاقتصادي في أبيي وذلك لعدم وجود أي أنشطة ومشروعات اقتصادية إلا من بعض فرص العمل الهامشية التي توفرها قوات يونيسيفا ، منوها باعتماد المواطنين في معاشهم على دعومات من الأهل المهاجرين أو الموجودين في الولايات الاخرى .

وجدد أن تحسن الوضع الاقتصادي لا يتحقق إلا في ظل حكومة تتبنى التنمية الاقتصادية بالاستفادة من موارد المنطقة.

وفي ذات السياق قال أمين عام اللجنة التنسيقية فدانق كوال نقور أن مجتمع أبيي من المجتمعات التي عانت سوء الإدارة  مقرا بسودانيتهم وأنه يجب أن يتم  التعامل مع مواطني أبيي كسودانيين، خاصة في حل مشكلة الرقم الوطني. واعلن عن انضمامهم لقوى إعلان الحرية والتغيير إلا أن المعضلة التي تواجههم أن بعض رؤساء الأحزاب السياسية لا يعرفون عن منطقة ابيي شيئاً واعتبر ذلك إشكالية في حد ذاتها.

ودعا فدانق إلى ضرور التعامل مع قضية أبيي بحكمة لأنها منطقة ذات خصوصية، مطالباً الإعلام بتسليط الضوء على قضية أبيي لأنها قضية قومية، داعياً المجلس العسكري الانتقالي بالإسراع فوراً بتسليم السلطة للمدنيين.

 

 

 

أخبار ذات صلة