حوار شريف حسن-

الخرطوم11/ 5 /2019 (سونا)- كشف الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي الأستاذ إدريس سليمان عن فحوى مقترح الدستور الإنتقالي الذي دفع به الحزب للمجلس العسكري، محتويا على أحد عشر فصلا، أهمها مقترحات الدولة ونظم الحكم وهيكله، المبادئ الموجهة لسياسات سير الدولة، حقوق الإنسان وحرماته وحرياته الأساسية، المؤسسات الدستورية الانتقالية ذات السلطات الحكومية، التكاليف السياسية للحكومة الانتقالية، القضاء وخدمات العدالة والمفوضيات المستقلة، الخدمة العامة النظامية وتدابير عامة ومقترح أجل عودة السلطة للشعب بالانتخاب العام.

وقال إن هذا الدستور يسري حال اعتماده طوال الفترة الانتقالية المحددة بعام واحد يتم خلاله تفكيك نظام (الانقاذ) الحاكم، فور إجازته والتوافق عليه من قبل القوى السياسية والثورية .

واكد الأمين السياسي للحزب الأستاذ إدريس سليمان في حوار مع وكالة السودان للانباء أن مشروع الدستور الانتقالى الذى دفع به المؤتمر الشعبي للمجلس العسكري يهدف للإسهام في إنقاذ السودان من حالة التردي والانهيار والتمزق التي عاشها نتيجة احتكار المؤتمر الوطني للسيادة الوطنية بالاصرار على نظام الحزب الواحد بالاستبداد السياسي والفساد والظلم الاجتماعى والتمايز الجهوى، بالعمل على إقامة نظام ديموقراطي بديل قوامه بسط الحريات العامة وتعدد الاتجاهات السياسية المعزز بخيارات وإرادة الشعب  وتأسيس حكم نيابى متعاقب الدورات.

وأشار سليمان إلى أن مقترح الدستور حدد نظما للحكم الانتقالي اشتملت على مجلس سيادة يمثل السيادة الوطنية والرئاسة القومية للبلاد يتكون بالتوافق بين مختلف القوى من (7) اعضاء ضمنهم إمرأة واحدة، كما يحتوي على تكوين مجلس تشريعي انتقالي ، وسلطة قضائية دستورية مستقلة ومفوضيات مستقلة تختص بالوظائف التي تؤكل إليها، وقال إن المقترح احتوى كذلك على تحديد مهام القوات النظامية والخدمة المدنية.

 وفي ما يتعلق بمستويات الحكم في الدستور المقترح من المؤتمر الشعبي أبان سليمان أنه يحتوي على ثلاثة مستويات، قومي وولائي ومحلي، يتم فيها مراعاة التوازن الاقتصادي الرشيد بين أحكام بنائها والتكاليف المالية للبناء ومعالجة أزمات الوطن وتحقيق التنمية المتوازنة والخدمات، بعيدا عن ممارسات النظام البائد الجانحة للفساد.

وفي رد على سؤال حول المبادئ الموجهة لسياسات الدولة وتكاليفها السياسية خلال الفترة الانتقالية قال الأمين السياسي للشعبي إن الموجهات تقوم على دعوة مؤسسات الحكم للمبادرة بالقوانين التي تبسط الحرية العامة للإنسان في حركته وتعبيره وعلاقاته وتحترم خصوصياته وحرماته وكرامته وكل حقوقه الأساسية وتوفير الخدمات على مستوى القطر وإتاحة فرص العمل والوظائف العامة بعدالة وتجرد.

 أما عن التكاليف السياسية للحكومة الانتقالية فقد شدد الدستور المقترح على ضرورة المسارعة في الإلغاء الفوري لكل القوانين والتدابير الاستثنائية المعوقة لممارسة الحقوق والحريات العامة والمنتهكة للحرمات والمساواة الإنسانية إكراما للمواطن وحماية لحقوقه ورفع الكبت السياسي وأن ينضم السودان لكل الاتفاقات والمعاهدات الدولية ذات  الصلة  والتأكيد على استقلال القضاء بتكوين محكمة دستورية من (9) قضاة من ذوي الخبرة والكفاءة يتم ترشيحهم من قبل كليات، تشمل عمداء كليات القانون والقضاة والمحامون وخبراء. 

 وفي رد على سؤال حول مدى تركيز مقترح الدستور المعد من المؤتمر الشعبي على حماية حقوق الإنسان أكد الأستاذ إدريس سليمان أن هذا الجانب تم التوسع فيه بصورة كبيرة، تأكيدا على أهمية مراعاة الدولة وهي تمارس سلطاتها وقواها الغالبة في المجتمع، مراعاة بسط حقوق الإنسان وحفظ حرماته وحرياته الأساسية، التزاما بكافة المبادئ المرعية فى ثقافة الوطن وقيمه واعرافه الفاضلة ، والواردة في المواثيق والعهود الإقليمية والدولية ، التي صادق عليها السودان، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المقترح شدد على الا يتم إعدام وقتل النفس إلا حدا بنص الشرع ولا يجوز توقيع عقوبة الإعدام على من هو دون سن الثامنة عشر أو من بلغ السبعين إلا قصاصا عن القتل العمد.

وقال إن المقترح احتوى كذلك على عدم جواز إعدام الحوامل والمرضعات إلا بعد عامين من الرضاعة.

وزاد أن المقترح اكد كذلك على حرية حركة وترحال الإنسان ومنع قيده أو حبسه تحفظا أو احتياطا إلا بقانون عادل، مع عدم استطالة الحبس للتحري لأكثر من ثلاثة أشهر إلا في جريمة عقوبتها الإعدام.

   وفي ما يتعلق بالموقف المقترح من الحريات الدينية، أشار الأمين السياسي للشعبي إلى تأكيده على حرية الإنسان فى إختيار عقيدته والتعبير عن ذلك بالشعائر والطقوس، وفقا لتعاليم دينه، مع جواز الجدال والدعوة بالحسنى ودون إكراه وقد أسقط المقترح عقوبة الردة مع إمكانية المجادلة للاستتابة بالحسنى.

وقال إن المقترح أكد كذلك على حرية الممارسة السياسية بتساوي الجميع في فرص الترشح لتولي المناصب والمواقع انتخابا، كما أكد على حرية التعبير والتظاهر، وفقا للقانون، وحرية الإعلام بمختلف وسائطه ووسائله، والعمل بغير إذن من السلطات، إلا لنظام استعمال المجال الفضائي ، وإتاحة الوصول للمعلومات وحماية المصادر.

   وفي فصل الخدمة العامة النظامية ، دعا الشعبي إلى تعديل قانون الأمن العام القائم،  وإقامة جهاز أمن يختص بالتحري حوطة  من المحاذير الخارجية وسلامته من خفايا التدابير وامتداد الأيدي الكائدة على الوطن من قوى أجنبية، على أن يراعى في بنائه الإخلاص والولاة القومي والبصيرة وحكمة النصح.

أخبار ذات صلة