الخرطوم 13-3-2019 (سونا)

(حوار/ عباس العشاري)

تناول الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء يونس محمود عددا من المحاور المتعلقة بالأوضاع الأمنية والاستراتيجية السودانية على ضوء المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية  مؤكداًعلى أهمية وجود الاستراتيجية لهدف تحقيق المصالح السودانية، وقال ردا على الأسئلة التى طرحتها عليه وكالة السودان للأنباء (سونا) إن استعادة الجيش لبعض سلطات الطوارئ بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والشرطة هي لمنع فوضى شهدتها البلاد.

فإلى مضابط الحوار: 

س/ بصفتك خبيرا عسكريا صف لنا الأوضاع الأمنية من خلال فرض حالة الطوارئ بالبلاد؟

ج/ في الحقيقة إن استعادة الجيش لبعض سلطات الطوارئ بالتعاون مع الاجهزة الامنية والشرطة هو للوقوف ضد  فوضى شهدتها البلاد، وحقا كانت الدولة مقبلة على فوضى مركبة خلاف فوضى العجز السياسي ونذر التدخل الاقليمي والدولي عبر المنظمات والاعلام، وكان ممكنا أن يقود السودان إلى فوضى لذا قانون الطوارئ يحد من التدهور الذي كانت تتعرض له البلاد ولكن الطوارئ ربما ترد للبلد عافيتها النسبية، اما العافية الكلية فليس لقانون الطوارئ ازالتها ولو استمر لأي فترة .

س/ عفوا.. لقانون الطوارئ تبعاته ماذا انت قائل؟

ج/ طبعا للطوارئ تبعاتها وهي الحديث عن الحريات والحقوق والدستور ولكن تبقى المفاضلة ما بين انك تنتقص حقوق الناس دستوريا لكي تنقذ البلد كلها من خطر أم نترك البلد عادية مثل ما كانت بلا طوارئ وتتحمل مسئولية الخطر المقبل دون اتخاذ ما يلزم من واجبات وترتيبات؟ ولذلك المسألة بشكلها العام يلزمنا مراجعة منظومة الدولة في الأداء المنضبط وتحضير الأهداف والاشراف والمراقبة والتحقيق والعقوبات الرادعة لكل من يتأخر عن أداء الواجب المتبقي عليه، لذا مهم جدا أن يكون لدينا هيبة للدولة والإرادة السياسية والحضور وتوظيف الكفاءات في المجالات المختلفة بعيدا عن المجاملات التي طغت على كثير من الوظائف .

س/ برأيك المظاهرات والاحتجاجات هل هي فوضى ام حق؟.

ج/ طبعا لا شك هي فوضى لما صاحبتها من فوضى طبعا الناس لو رجعوا للدستور فإن المظاهرات نفسها يشترط فيها التصديق وتحديد مكان المظاهرة، وهنالك دول تمنع حتى اللافتات اللفظية، والهتاف يعتبر نوعا من الشغب والفوضى ويمكن الرجوع للخبراء الدستوريين في هذا المجال ولكن المهم أن البلد تختلف فيها الاصوات ما بين صوت بريء جداً يعبر عن امتعاض من أداء دولة ضعيف خاصة الجانب الاقتصادي. ولا شك أن اداء الدولة الضعيف في الجانب الاقتصادي واضح ولكن آخرين استفادوا من الخروج لاجندة اخرى. والتحريض الخارجي والشعارات المرفوعة وشعارات الاخفاء والمعرفة السطحية وشعارات الدعاية الايدلوجية المواجِهة لقضية الدين بشكل خاص كلها تقود للفوضي وكثيرون تجاوزوا الخطوط الحمراء في تعاطي الحق القانوني الدستوري.

س/ ما هو الحل للخروج من تحقيق المطالبات؟.

ج/ طبعا هذه قضية طويلة ومعقدة جداً والمعقد فيها الاقتصاد يحتاج إلى جهود واستغلال الموارد عامة وتوظيف موارد الدولة الاخرى ولكن واضح ليس هناك رقيب على هذا ولامحفزات ولا خطط بعيدة المدى يتم تنفيذها وليست هناك ارادة لانفاذ  هذه الخطط لو انها وجدت في مكان ما والمؤثر على اداء القطاع الاقتصادي السوداني أنه تواجهها الكثير من التحديات وهي الصراع السياسي والمسلح والحصار الامريكي وكثير .

س/عفوا حسب قراءتك هل من ايجاد حلول لتحسين الاقتصاد ؟  

ج/ الحلول واضحة نحن في السودان لدينا كفاءات كبيرة وعلماء وخبراء في كل المجالات ولكن ليس لهم استشارات "ولا في حد بسمع كلامهم" ولذلك عندما تعطي الملفات لاهلها واهل التخصصات بجانب المراقبة الأكيدة ستكون هنالك حلول للاقتصاد السوداني.

س/يعني طيلة الفترة الماضية او الحكم في السودان 30عاما لم نجد كفاءات؟

ج/ابدا توجد كفاءات ولكن كفاءة الفرد الواحد لاتقدم للامام ومراقبة المال وصرفه في الواجب مطلوب .

س/برأيك ونريد تعليقا من اين اتى المتظاهرون ؟

ج/ طبعا هم ابناء السودان واتوا من البيوت ولا أنكر هم اصحاب حق يمارسون حقا وهم لاموا الحكومة على تقصيرها وهذا اتفاق بمطالبة بحقوق وخروج، والدولة كانت تواجه ظروفا وصعب عليها معالجة المطلوبات في مداها البعيد والآن الدولة سعت وساعية في حل بعض المشاكل والطوارئ سعت في حل بعض المشاكل .

س/تعيين ولاة عسكريين ماذا يعني؟

ج/هذا تعيين طوارئ وهو موجود في كل دول العالم تعلق فيه كل القوانين وهو اجل محدد بعد اجازة القانون لفترة ستة اشهر والرئيس اعلنه لمدة عام والبرلمان حدد ستة اشهر وهو يدل على أن البرلمان له كلمة .والطوارئ هي ليست عدوا ولا مطلبا على رقاب الناس للخضوع بل للحلول، صحيح قد يضار بعض المواطنين في عدد من حرياتهم والحكم والتوقيف والسيطرة علي الممتلكات.

س/ وانت عضو وقيادي في الحركة الإسلامية اين الحركة في الوقت الراهن؟ وما العلاقة ما بين الحركة والمؤتمر الوطني ؟

ج/الحركة الإسلامية موجودة في الساحة وهي مع المؤتمر الوطني وجهان لعملة واحدة  فهما مع بعض ويحملان المسئولية حلوها ومرها ولكن هنالك من يراهن على المسافة ما بينهما وان المؤتمر الوطني اتجه للسلطة وجرد الحركة الإسلامية من فعاليتها التنفيذية واصبحت حركة اصلاحية في المجتمع للتزكية والدعوة لله سبحانه تعالى ولكن الاثنين في مواجهة الاحداث الجارية الآن بلا شك هما مع الحدث وليس ضده وهما مع الشورى.

 

أخبار ذات صلة