تقرير  هند الأمين نقدالله

الخرطوم 5-3-2019 م (سونا) – تمثل العديد من غابات العالم مصدرا فعليا ومهما للتنوع الحيوي والحفاظ على البيئة من التغيرات المناخية ووقف ظاهرة التصحر والجفاف وذلك من خلال المساعي الدولية لزيادة الرقعة الخضراء والحفاظ على الغابات التي تعتبر كنزا طبيعيا لا يستهان بأهميتها ومتوقع أن تتكيف تلك الغابات ذاتيا مع تغير المناخ، وأن تساعد أيضا في التخفيف من وطأته على الأرض.

وإزالة الغابات هو تحويل مناطق الغابات إلى أرض زراعية أو للتوسع في العمران أو للاستفادة من خشب الغابات، وتؤمن الغابات السكن الملائم لكم هائل من مختلف أنواع النباتات والحيوانات والحشرات وباقي الكائنات الحية .

وتسهم الغابات في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وقطعها يؤدي إلى تفاقم المشكلة العالمية الخاصة بتغيرات المناخ .

وأفاد بيان صدر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ، أن 25 في المائة من غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث في الجو من صنع الإنسان يعود إلى ظاهرة إزالة الغابات التي تختزن 283 مليار طن من الكربون وتدمير الغابات يضيف نحو ملياري طن أخرى من الكربون إلى الغلاف الجوي سنويا.

وبذل المجتمع الدولي جهدا كبيرا من أجل الحفاظ على الغطاء الأخطر على الأرض من خلال عقد المنتديات العالمية والإقليمية وحث المجتمع الدولي على الحفاظ على البيئة من خطر التغيرات التي يترتب عليها الاحتباس الحراري في الأرض والتصحر والجفاف.

وتعمل منظمة الفاو ضمن المنظومة العالمية على التعامل مع الظاهرة عبر تنظيم المنتديات والورش الإقليمية  من أجل الحفاظ على البيئة ومكافحة الظواهر العالمية الخطيرة والمتمثلة في ظاهرة التصحر ودرء آثار الجفاف بالتفاكر حول التحديات الكبيرة والتأثيرات الخطيرة  التي تفرضها ظواهر تغير المناخ وآثارها على فرص التنمية المستدامة وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية ووضع الحلول المناسبة للتعامل مع الظواهر المناخية.

والتزمت (الفاو) في بدء أعمال الورشة الفنية الإقليمية الخاصة بتقييم الأنشطة وإعداد الخطط  التنفيذية لدرء آثار التصحر والتي تعقد بالخرطوم تحت مظلة مبادرة السياج الأخضر العظيم في الفترة من 4-7 مارس الجاري بمشاركة عدد من الدول، عبر ممثلها بالسودان بابا قانا أحمدو بدعم برامج السياج الأخضر بالدول الأعضاء، مستعرضا الدراسة التي نشرت في العام 2016م والتي أبانت أن 10 ملايين هكتار من الأراضي متدهورة تحتاج للتعمير على طول السياج وأن البرنامج الآن يعمل مع ست دول تشمل بوركينا فاسو، إثيوبيا، قامبيا، النيجير، نيجيريا والسنغال وتدعم الفاو  برنامج السياج لمساعدة  13 دولة لتطوير خططها القومية من بينها السودان. 

والسياج هو زراعة أحزمة خضراء متعددة الأنواع تمتد من السنغال غربا إلى جيبوتي شرقا، ويضم 11 دولة أفريقية هي (السودان، موريتانيا، السنغال، مالي، النيجر، نيجيريا، جيبوتي، إثيوبيا، بوركينافاسو، اريتريا وشاد) بطول 7 آلاف كلم متر وبعرض 15 كلم وهو مشروع أقرته قمة تجمع الساحل والصحراء  عام 2005م.

كما اعتمده الاتحاد الأفريقي عام 2007م، كمشروع أفريقي استراتيجي لمساعدة البلدان الأفريقية للحد من خطورة الزحف الصحراوي ويسهم في إيجاد التنوع الإحيائي ومكافحة الفقر ومحاربة البطالة وخلق مشاريع صغيرة تستوعب أيدٍ عاملة.

واستعرض السودان في الورشة الفنية الإقليمية التي نظمتها (الفاو) بالخرطوم جهوده في تشجيع   الزراعة في المناطق الأكثر فقرا والتي تعرضت لمخاطر الجفاف وإعطائها أولوية قصوى لمجابهة  التصحر والتغيرات المناخية.

ويعتبر السودان أكبر دولة يمر بها السياج الأفريقي الكبير.

وتمكن السودان بموارده الذاتية من تنفيذ عدد من المشروعات الرامية لتخفيف آثار التصحر  وتعزيز قدرات المجتمعات الريفية والنظم الطبيعية في مواجهة التغيرات المناخية المختلفة والعمل من أجل التكيف والتخفيف من تأثيراتها.

أخبار ذات صلة